علي بن حسن الخزرجي

1481

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

عنها جماعة من علمائها ، وأجاب عنها أيضا محمد بن يوسف الشويري ، وجوابه أرضى الأجوبة عنها ، وكان له عدة أصحاب ، فمن أصحابه بزبيد : محمد بن الخطاب ، وعمر بن عاصم ، وإبراهيم بن القلقل ، وربما كان الفوفلي « 1 » ، وعبد الرحمن بن مبارك الشحبلي ، وعمر ابن مسعود الأبينيان ، وحسن الشرعبي ، وعبيد بن أحمد صاحب السهولة . قال الجندي : ولقد أخبر الثقة : أنه خرج من درسته ستون مدرسا ، وكان يحفظ التنبيه غيبا ، لا يزال حاملا له ؛ فقيل له : أنت تحفظه ؛ فلم تحمله ؟ قال : احتج به على أهل المراء . وكان راتبه في كل يوم سبع من القرآن ، أخذ ذلك عن شيخه إبراهيم بن زكريا مقدم الذكر ، وكان ذا ورع شديد ، لوزم على قضاء زبيد ؛ فامتنع ، ولوزم على التدريس ؛ فامتنع ، ورسم عليه ؛ فأقام في الترسيم أياما ، وهو مصر على الامتناع مع الفقر ، وعدم ما يقوم به . وبالجملة ففضله أكثر من أن يحصر ، وعلمه أشهر من أن يذكر ، وكان يسمى الشافعي الصغير . وتوفي في الخامس من رمضان سنة أربعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وذريته بزبيد مجللون محترمون ببركته . وكان له ولد اسمه أحمد تقدم ذكره في باب الهمزة . ومن ذريته : موسى بن محمد بن موسى بن علي بن محمد بن علي بن قاسم ، أحد الفقهاء العصريين ، تفقه بالفقيه أحمد بن أبي بكر الناشري ، سأذكره في موضعه من الكتاب ، إن شاء اللّه . وباللّه التوفيق . « [ 770 ] » أبو الحسن علي بن أبي القاسم بن مفرح بن علي بن محمد المعروف بالسرددي كان فقيها ، فاضلا ، متأدبا ، متهذبا ، عارفا ، متقنا ، قدم تعز في أول الدولة المنصورية ؛ فصحب الفقيه علي الثعباتي والتصق به . ولما قدم الإمام أبو الفضائل الحسن بن محمد

--> ( 1 ) ضبطها الجندي في السلوك 1 / 474 : القلقل : بقافين مخفوضتين ، الأولى بعد الألف ، وبين القافين لام ساكنة ، وبعد الأخيرة لام ساكنة أيضا . ( [ 770 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 115 .